شهدت أسعار حليب الأطفال الخاصة لمن تجاوزت أعمارهم السنة مثل «النيدو والرينو» ارتفاعاً كبيراً، حيث ارتفع سعر العلبة الصغيرة التي لا يتجاوز وزنها 400 غرام إلى أكثر من 3700 ليرة وفي بعض الأحيان تباع علبة النيدو بما يزيد على أربعة آلاف بعدما كان سعر العلبة لا يتجاوز 2700 ليرة.
وجالت «الوطن» على بعض الصيدليات فكان هناك قلة في مثل هذه الأنواع من الحليب حتى إنه في الصيدلية لا يوجد إلا علبة أو اثنتان في كثير من الأحيان رغم أن هناك طلباً من الأهالي على حليب الأطفال لمن تجاوزت أعمارهم السنة.
وأكد عضو المجلس المركزي لنقابة الصيادلة جهاد وضيحي أن أسعار الحليب للأطفال الذين تجاوزت أعمارهم السنة تخضع لتسعير وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك وأصبح هناك ارتفاع في أسعارها على حين إنه ما دون ذلك تكون خاضعة لتسعيرة وزارة الصحة، مؤكداً أن مادة الحليب التي تخص الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم السنة لم يطرأ عليها أي تغير في الأسعار وتباع على سعرها القديم.
وفي تصريح لـ«الوطن» أوضح وضيحي أن أنواع الحليب للأطفال الذين تجاوزت أعمارهم السنة لا تباع في الصيدليات فقط وإنما تباع أيضاً في المحال الأخرى وبالتالي تخضع لتسعيرة وزارة التموين، موضحاً أن البيع في الصيدلية يكون وفق تسعيرة الشركة التي توزع هذا الحليب.
وأرجع وضيحي أسباب تفاوت أسعار الحليب الخاصة للأطفال فوق السنة إلى نوعية إجازة الاستيراد والمنشأ، لافتاً إلى أن هناك رقابة شديدة على الصيدليات حتى لا يكون هناك احتكار من الصيادلة على هذه الأنواع من الحليب.
وضيحي لفت إلى أن الشحنات تتأخر كما أن الحصص التي توزع على الصيادلة كميّاتها قليلة ومقننة ومن ثم لا يوجد أي احتكار لهذه المادة لأنه لا يمكن التلاعب بها إطلاقاً، مشيراً إلى أن هناك معاناة لدى المواطن رغم أن الصيادلة يبيعون الكميات مباشرة فور توافرها.
ورأى وضيحي أن حليب الأطفال لمن فوق السنة يشابه حليب البقر وبالتالي يمكن استبداله بأنواع أخرى من الحليب وبالتالي ليس إلزامياً إعطاؤه للطفل على عكس الحليب الذي يأخذه طفل ما دون السنة الذي يعتبر إلزامياً له.
من جهته أكد مصدر مسؤول في وزارة التموين أن أسعار حليب الأطفال منها ما هو ممول بحسب سعر صرف الدولار للمصرف المركزي ومنها غير ممول أي إن التاجر يستوردها بحسب سعر الدولار غير الرسمي من دون أن يحدد أنواع الحليب الممولة.
وفي تصريح لـ«الوطن» أوضح المصدر أن أنواع الحليب غير الممولة يستوردها التاجر بشكل ذاتي، وإذا تم تسعيرها على حسب سعر المركزي يكون هناك عدم واقعية باعتبار أنه استوردها بسعر صرف غير رسمي.
وأكد المصدر أن حليب الأطفال لمن هم فوق السنة والذي يباع في المحال التجارية يخضع لرقابة وزارة التموين على حين ما يباع في الصيدليات يخضع لرقابة نقابة الصيادلة.
وبين المصدر أن آلية التسعير تتم بأن هناك لجنة في الوزارة من عدة جهات تدرس بيانات الكلفة التي يقدمها المستورد ومن ثم يتبين سعر التكلفة ويتم وضع له نسب الأرباح، مشيراً إلى أنه يتم بعدها تعميم التسعيرة على المديريات.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا