بينما بدأ العالم يعيش حالة من القلق المتزايد على تفشي وانتقال فيروس «كورونا» القادم من الصين متخطياً الحدود، أكد وزير الصحة نزار يازجي أنه لم يسجل في سورية أي إصابة بفيروس «كورونا» حتى الآن، مشدداً على أن الوزارة اتخذت كافة الإجراءات الوقائية اللازمة لمنع انتشاره في سورية.
وفي تصريح لـ«الوطن»، شدد يازجي على أنه لم يسجل حتى الآن أي إصابة داخل أراضي الجمهورية العربية السورية، وقال: «منذ أيام أرسلنا بلاغات إلى الموانئ السورية كافة، وإلى المراكز الطبية ومديريات الصحة القريبة من الحدود البرية، وفي مطار دمشق الدولي، لتدقيق الحالة الصحية للحالات المشتبهة بها، وحركات القدوم عموماً من دول شرق آسيا، والوزارة تتابع يومياً وترصد أي حالة يمكن أن تكون لها علاقة بالفيروس الذي بدأ ينتشر عالمياً».
وطمأن يازجي بأن سورية خالية من فيروس «كورونا»، وأن وزارة الصحة السورية لن تألو جهداً في اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات للوقاية ولمحاربة هذا المرض ومحاصرته، في حال تم الكشف عن أي إصابة.
تأكيد وزير الصحة خلو سورية من فيروس «كورونا» تزامن مع استنفار العالم لمواجهة هذا الفيروس، الذي دقت تصريحات الرئيس الصيني ناقوس الخطر بخصوص انتشاره في بلاده.
ونقل التلفزيون الرسمي الصيني عن الرئيس الصيني، شي جين بينغ، قوله: إن البلاد تواجه وضعاً خطيراً، وخلال اجتماع للجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي لبحث سبل مكافحة انتشار فيروس «كورونا» المتمركز في مدينة ووهان بوسط البلاد، قال الرئيس شي: «إن الصين يمكنها الانتصار في المعركة ضد فيروس كورونا المستجد».
الحكومة الصينية بدورها قررت تعليق الرحلات السياحية المنظمة من وإلى الصين، رداً على تفشي الوباء، واعتباراً من يوم غد الإثنين، لن تتمكن وكالات السفر الصينية من بيع حجوزات في الفنادق ورحلات منظمة، كما ذكرت سلطات الجمارك والصحة الصينية أنه يتعين على الزوار الخارجين والوافدين، إبلاغ موظفي الجمارك طوعاً إذا شعروا بأعراض المرض.
في غضون ذلك، أعلنت اللجنة الوطنية للصحة عن ارتفاع عدد المصابين بهذه السلالة إلى 1372 حالة، مشيرة إلى أن حصيلة الضحايا بقيت عند مستوى 41 وفاة، إضافة إلى نحو 2000 حال يشتبه بإصابتها بالفيروس، وأوضحت أن هذا التفشي يشمل حالياً 30 مقاطعة.
الصين وبعد ارتفاع أعداد المصابين والوفيات، نتيجة الإصابة بفيروس «كورونا»، قررت إعلان حالة الطوارئ في عموم البلاد، وقالت الحكومة الصينية: «إن الإعلان عن حالة الطوارئ القصوى، والذي شمل 25 ولاية ومدينة مركزية، جاء للحفاظ على صحة السكان».
الفيروس الذي بدأ بالانتشار سريعاً وصل إلى ماليزيا التي أعلنت عن ثلاث إصابات حتى الآن، ومثلها أعلنت اليابان، وفرنسا، لتنضم هذه الدول إلى الولايات المتحدة، وفيتنام، وتايلاند، وتايوان، ونيبال، وسنغافورة، التي سبق وأعلنت عن اكتشاف إصابات لديها بهذا الفيروس القاتل.
صحيفة «ليبريشن» الصينية كشفت أن مدينة شنغهاي الصينية أغلقت كل دور السينما خلال عطلات السنة القمرية الجديدة، التي تستمر حتى 30 كانون الثاني الجاري، في خطوة منها لمنع تفشي المرض، في وقت لا تزال منظمة الصحة العالمية تؤكد أن إعلانها حالة الطوارئ يشمل الصين، ومن المبكر إعلانه عالمياً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا