????????????????????????????????????

يبدو أنه على أثر الضجيج الذي أثارته جلسة مجلس الشعب بحضور وزير النفط الأسبوع الماضي، وخاصة فيما يتعلق بالغش والتلاعب في المشتقات النفطية، طلب رئيس مجلس الوزراء عماد خميس خلال جلسة المجلس الأسبوعية أمس، تشكيل فريق عمل يضم وزارات الداخلية والنفط والتجارة الداخلية والإدارة المحلية للوقوف على جودة مادة البنزين، وتنظيم جولات تفتيشية على جميع الحلقات المتعلقة بتأمين المادة، بدءاً من المصفاة وصولاً إلى محطات الوقود، مع التأكيد على اتخاذ إجراءات رادعة بحق المخالفين تشمل إلغاء الترخيص وإغلاق المحطة.

وبحسب بيان صحفي للمجلس تم تكليف الوزارات الخدمية المباشرة بإعادة تأهيل المؤسسات العامة من مدارس ومراكز صحية ووحدات شرطية ومجالس محلية في القرى المحررة من الإرهاب في محافظتي حماة وإدلب، ووضع برنامج زمني لتسريع وتيرة عودة الأهالي إليها، وتجاوز الآثار السلبية التي فرضتها الحرب على المفاصل التنموية فيها.

وزير الموارد المائية حسين عرنوس بين في تصريح للصحفيين، أن مجلس الوزراء طلب من رؤساء اللجان المكلفة متابعة تنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية بزيارة المناطق المحررة في ريفي حماه وإدلب، للوقوف على الواقع الخدمي والتنموي والبني التحتية لهذه المناطق، وذلك للبدء بعملية تأهيل البنى التحتية وتأمين خدمات ومتطلبات الأهالي من كهرباء ومياه ومدارس ومراكز صحية.. وغيرها من الخدمات الضرورية، التي من شأنها تشجيع الأهالي للعودة إلى بيوتهم من جهة وتساهم في استقرارهم من جهة أخرى.

وفي سياق آخر، شدد المجلس على ضرورة المباشرة بوضع المشاريع التي تم الانتهاء من إنجازها خلال العام الماضي والبالغة نحو 40 مشروعاً في الخدمة خلال الأسابيع القادمة، والتنسيق مع المحافظين لتوفير مستلزمات دخولها مرحلة الإنتاج، على التوازي مع الاستمرار بدعم وتطوير المشاريع القائمة في القطاعين الزراعي والصناعي على مستوى المحافظات، بما يساعد على تحفيز العملية الإنتاجية ودعم الاقتصاد المحلي.

تموين
قدم وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عاطف النداف عرضاً حول الإجراءات المتخذة لضبط الأسعار ومراقبة الأسواق المحلية والتوسع الأفقي في صالات السورية للتجارة وتوفير المواد الأساسية فيها بالأسعار والكميات المناسبة، إذ تم افتتاح 42 صالة جديدة، وهناك 24 صالة قيد الافتتاح، كما بلغ عدد منافذ بيع مادة اللحوم 56 منفذا، إضافة إلى المباشرة بصيانة مراكز الخزن والتبريد وتكثيف الجولات بالسيارات الجوالة لتخديم المناطق التي لا تتوفر فيها صالات للسورية للتجارة.

ووافق المجلس على طلب وزارة الإدارة المحلية تنفيذ أعمال صيانة مبنى القصر العدلي في حي الوعر في محافظة حمص، وناقش طلب وزارة الموارد المائية إقامة معمل مياه في منطقة نبع الفوار بمحافظة القنيطرة وطلب من الوزارة تقديم دراسة حول الجدوى الاقتصادية من المشروع لعرضها على مجلس الوزراء واتخاذ ما يلزم بشأنها.

إحلال المستوردات
اعتمد مجلس الوزراء الإجراءات التنفيذية لبرنامج إحلال الصناعات المحلية بدلاً من المستوردة، بعد استكمال الدراسات اللازمة وآثارها على السلع والقطاعات المستهدفة، وتم تشكيل فريق مختص بإعداد الإضبارة الخاصة لكل مشروع تشمل التوضع الجغرافي والموافقات واستصدار التراخيص وتأمين احتياجات المنشآت من الأراضي ومدخلات الإنتاج والقروض.

وطلب المجلس من الوزارات المعنية اتخاذ ما يلزم لضمان حسن التنفيذ لجهة التسويق السليم للفرص الاستثمارية المتاحة، وإعداد قواعد بيانات متكاملة حول هذه المشاريع، وتقديم التسهيلات والمحفزات المشجعة للمستثمرين باعتبار البرنامج من أهم الإجراءات التي تحقق التنمية والاعتماد على الذات، بحيث يتم توجيه جزء منه لإعادة إحياء الصناعات الكبيرة التي دمرتها الحرب.

ويشمل البرنامج بشكل رئيس صناعات الخميرة والورق والإطارات وقطاع الصناعات النسيجية بكل مراحلها والجرارات والبطاريات وقطاع الدواجن وصناعة مستلزمات الري الحديث والطاقات المتجددة والتجهيزات المنزلية وقطاع الأدوية ومستلزماتها بما فيها الأدوية النوعية على أن يتم لاحقاً دراسة شريحة لنحو 40 مادة ليتم إنتاجها محلياً وتكون معدة للتصدير.

وفي تصريح للإعلاميين، تحدث وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية سامر الخليل عن استكمال برنامج إحلال بدائل المستوردات الذي أقرته الحكومة في الشهر الأول من العام الحالي، إذ تم تكليف بعض الوزراء لتنفيذه بالتعاون مع اتحاد غرف الصناعة في المحافظات، وصولاً للأهداف المرجوة سواء على مستوى تخفيف الاستيراد، وبالتالي التخفيف من الطلب على القطع الأجنبي، وتوفير السلع والمنتجات المحلية أمام المستهلك، إضافة إلى توفير الفرص من خلال إقامة منشآت لصناعات بديلة عن المواد المستوردة من الخارج.

ولفت إلى أن هذه الموارد تحظى بالأولوية وتتفوق على غيرها من حيث أهميتها ووزنها النسبي على مستوى الاستيراد والقطاعات الأساسية التي تسعى الحكومة إلى تنميتها، وهي قابلة للاستمرار والتطور والاستدامة، واختيار مجموعة كبيرة من هذه القطاعات والمواد، حيث عرض مجلس الوزراء ما تم الوصول إليه في مستوى تنفيذ هذا البرنامج، والذي بلغ مرحلة متقدمة سواء على مستوى الدراسات والقرارات وكافة الإجراءات اللازمة لتسهيل إقامة هذه الصناعات، سواء على مستوى المادة أو القطاع، ودور كل جهة لتنفيذ ووضع التوصيات موضع التنفيذ الفعلي بشكل مباشر بما يتيح للمستثمرين بالقطاع الخاص على المستوى المحلي أو الخارجي الاستثمار في هذه القطاعات ذات الأولوية والأهمية.

كما تم التوجيه بإطلاق العمل بكل الإجراءات المطلوبة لإنجاح هذا البرنامج بشكل يسهل وجود ملف كامل لكل فرصة استثمارية من هذه الفرص، على أن تكون هذه الفرص جاهزة مع جميع التسهيلات على مستوى التراخيص والموافقات المطلوبة، وبما يتعلق بموضوع الضرائب والرسوم والدعم ومواقع إقامة المنشآت والمعامل الاستثمارية ضمن المدن الصناعية أو خارجها.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا