صرّح معاون رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي فضل اللـه غرز الدين بأن الدعم الخاص بالمشتقات النفطية في موازنة العام القادم (2020) انخفض بشكل كبير، وذلك من نحو 343 مليار ليرة عام 2019 إلى 11 مليار ليرة (أي بنسبة تقارب 96.8%).
ولفت إلى أن الرقم الفعلي يختلف عن الرقم المقدم في الموازنة، نظراً لانخفاض الأسعار وانخفاض الاستهلاك، ووجود إنتاج محلي، إضافة إلى متابعة وتدقيق الشركات المعنية بالمحروقات، والتي قدمت رقماً أقرب إلى الدقة والصحة من السابق لدعم المشتقات للعام القادم.

وفي حديثه عن الدعم في موازنة 2020، أشار غرز الدين إلى أن هناك 10 مليارات ليرة لصندوق الدعم الزراعي و15 ملياراً لصندوق المعونة الاجتماعية و333 ملياراً لصندوق تثبيت الأسعار، وهو بالتحديد للخميرة والدقيق المخصص للخبز، وهذا دعم ظاهر في الموازنة.
ونوّه بأن رقم الدعم الأكبر هو في قطاع الكهرباء، ويبلغ بحوالي 711 مليار ليرة كما هو مقدر في موازنة 2020، في حين بلغ 720 مليار ليرة في موازنة العام الجاري (2019)، وأضاف «لو جمعنا كل تلك الأرقام سوف نصل لنحو 1.5 ترليون ليرة، هو دعم في موازنة قدّرت بمبلغ 4 آلاف مليار ليرة»، ما يعني أن نسبة الدعم الظاهر مباشرةً في بنود الموازنة، وغير الظاهر، يتجاوز 37% من مبلغ الموازنة، وهو بحسب غرز الدين «رقم مهم، ولا يستهان فيه بالنسبة لدولة عانت أكثر من 8 سنوات حرب».

وبخصوص بنود موازنة 2020 الرئيس، بين غرز الدين أنها قدّرت بمبلغ 4 آلاف مليار ليرة سورية، فيها جزأين، الاعتماد الجاري بحدود 2700 مليار، بنسبة 67٫5%، و1300 مليار ليرة للاستثماري، موضحاً أن هذا العام كان هناك طريقة جديدة للتعامل مع المشاريع الاستثمارية، إذ كان هناك جزءً منها موزع على مشاريع تقررت بخطط الوزارات، وجزء منها للاحتياطي، والذي يستخدم لاحقاً، ويعطي نوعاً من المرونة للموازنة، بحيث يرصد لكافة القضايا الطارئة أو المستجدة.. وغيرها.

أما الاعتماد الجاري، فالجزء الأكبر منه مخصص للرواتب والأجور، وذلك فقط للموظفين في الجهات ذات الطابع الإداري، أما المؤسسات ذات الطابع الاقتصادي فتدخل الرواتب والأجور بموازناتها الخاصة، ولا تظهر ضمن الموازنة العامة للدولة، وبالتالي ما يظهر من أرقام في الموازنة هي فقط مخصصة للعاملين في القطاع الإداري، ويظهر جزء منها بالدعم الاجتماعي المتعلق برواتب المتقاعدين التابع لمؤسسة التأمينات الاجتماعية، إذ تقدم لها الإعانات عن طريقة الموازنة العامة للدولة، لأن إيراداتها لا تغطي كامل نفقات الرواتب والأجور الخاصة بالمتقاعدين أو لجزء منهم.
وأشار غرز الدين إلى أن الموازنة سوف تؤمن العديد من فرص العمل، وقدر بأكثر من 83 ألف فرصة، كما تم تخصيص 40 مليار ليرة لدعم القطاع الزراعي والصناعي الإنتاجي، كذلك تم تخصيص 50 مليار ليرة لإعادة الإعمار و25 مليار ليرة سورية لتسديد ديون القطاع العام للتأمينات الاجتماعية.

بخصوص عجز موازنة 2020، بين غرز الدين أنه قدّر بحدود 1400 مليار ليرة، وهو فرق بين الإيرادات والنفقات وفقاً للتقديرات الحالية.
ونوّه بأن اللافت في موازنة العام 2020 هو فتح الباب واسعاً أمام دعم القطاعات الإنتاجية، وخاصة الزراعة والصناعة، إذ تم التركيز على المشروعات الاستثمارية ذات الأولوية سعياً إلى إقامة مشاريع تنموية جديدة، مع استكمال المشاريع الإستراتيجية القائمة، ودعم عملية الإنتاج بما يساعد على تحسين المستوى المعيشي للمواطنين.

وأوضح أن طريقة إعداد الموازنة العامة للدولة بشكل عام تبدأ مع إصدار الجهات العامة بلاغ إعداد الموازنة بدءاً من الشهر الخامس أو السادس من كل عام، إذ تقوم الجهات العامة بتحضير مشاريعها، لأن قسماً كبيراً من المشايع لها دراسات، ولاسيما المشاريع ذات الطابع الاقتصادي، إذ تنفذ لها دراسات جدوى اقتصادية، تعد من الجهات المعنية، ويتم تدقيقها في هيئة التخطيط والتعاون الدولي، ثم تأتي مرحلة المناقشة في وزارة المالية، حيث تكون الهيئة والمالية إضافة إلى الجهة صاحبة العلاقة بالمشاريع، إذ تقوم كل جهة بتحضير قائمة مشاريعها بخصوص الموازنة الاستثمارية، ومن ثم يتم اقتراح مشروع الموازنة، وتتم مناقشته في اجتماع المجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا