اعتبر أعضاء في مجلس الشعب أن مشروع قانون مجلس الدولة تضمن ميزات ليست موجودة لدى القضاة في القضاء العادي، فقال العضو عاطف الزيبق: نضع ميزات كثيرة في هذا المشروع لقضاة مجلس الدولة فهل توجد لدى القضاة العاديين والذين يعتبرون الأشمل والأكثر؟
واستمر المجلس في مناقشة مشروع القانون فأقر العديد من مواده منها المادة 114 والتي تنص على أنه يستفيد قضاة مجلس الدولة من نظام تأمين صحي شامل على نفقة المجلس، فأكد الزيبق في مداخلة له تعليقاً على المادة أنه يجب تعديل قانون السلطة القضائية الخاص بالقضاة العاديين لأن هذه الميزات التي منحت لقضاة مجلس الدولة من الممكن أن تحدث مشكلة كبيرة.
ورداً على مداخلة الزيبق كشف وزير العدل هشام الشعار أنه يتم حالياً تعديل قانون السلطة القضائية وبكل تأكيد سيتم وضع الميزات التي منحت لقضاة مجلس الدولة، وحينما سأله رئيس مجلس الشعب حموده صباغ بقوله: هل الميزات حالياً ليست موجودة؟ أجابه الشعار: حالياً ليست موجودة.
وأعرب الشعار عن أمله أن يوافق المجلس على تعديلات قانون السلطة القضائية الذي يعمل حالياً على تعديله، وقال: إن مشروع قانون المجلس الجديد حاولنا فيه وضع ميزات إضافية.
ووافق المجلس على المادة 16 التي تضمنت منح القاضي في مجلس الدولة مكافأة نهاية الخدمة تعادل 10 أمثال راتبه الشهري الأخير، وأنه لا يترتب على استقالتهم أو انتهاء خدمتهم سقوط حقهم في المعاش التقاعدي أو مكافأة نهاية الخدمة ويتم تسويتهما لأي سبب من الأسباب على أساس آخر راتب كان يتقاضاه وعلى أساس كامل خدمته.
وقال معيوف الذياب: ما هذا الكرم أن يتم منح قضاة مجلس الدولة مكافأة عشرة أمثال راتبه الشهري نهاية الخدمة، الأمر الذي دفع صباغ لسؤال رئيس اللجنة التشريعية والدستورية أحمد الكزبري عن أسباب هذه الزيادة.
وأوضح الكزبري سبب الزيادة بقوله: هل هذا المبلغ كبير لقاض قضى في الخدمة حتى 50 سنة وراتبه الشهري نحو 50 ألف ليرة ولا أعتقد أن هذا المبلغ كبير، مؤكداً أنه لا يمكن تطوير القوانين في حال تم قياسها على قوانين عمرها 30 أو 40 سنة، ضارباً مثلاً أنه في حال ورود تعديل القانون الأساسي للعاملين في الدولة فسوف يتم لحظ ذلك.
ورأى النائب علي الشيخ أن الميزات التي تمنح لقضاة مجلس الدولة أكثر من الأشخاص الذين يقاتلون في الجبهات، متسائلاً: لماذا يتم منح هذه الميزات؟
فرد صباغ عليه بقوله: لا يوجد مقارنة فالذين يدافعون عن الوطن لم نعطهم شيئاً أصلاً ومهما قدمنا لهم يبق لهم دين كبير علينا، لكن العدد المحدود من القضاة يتيح منح هذه المزايا.
كما وافق المجلس على المادة 115 من المشروع التي تنص على أنه يحال قضاة مجلس الدولة إلى التقاعد بحكم القانون عند إتمامهم سبعين عاماً، وعلق أحد النواب على الموضوع بقوله: القضاة العاديون يتقاعدون في سن الخامسة والستين ويجوز لهم التمديد كل سنة حتى السبعين.
كلام النائب رد عليه الشعار موضحاً أن سن التقاعد في القضاء العادي أيضاً سبعون عاماً ويجوز بقرار من مجلس القضاء الأعلى أن ينهي عمل القاضي الذي بلغ سن الخامسة والستين عاماً حينما يجد أنه غير قادر على القيام بواجباته الوظيفية.
وأقر المجلس المادة 106 وتضمنت أنه يتمتع قضاة مجلس الدولة ممن تم تثبيتهم بالحصانة من النقل أو الفصل بغير الطريق التأديبي ويتمتع هؤلاء بسائر الضمانات والمزايا المقررة للقضاة، لافتة إلى أنه لا تقام دعوى الحق العام بحقهم في الجرائم التي يرتكبونها أثناء قيامهم بالوظيفة أو خارجها إلا من النائب العام بعد الحصول على إذن مسبق من مجلس القضاء الإداري الأعلى.
وأوضحت المادة 107 أنه يقدم الادعاء الشخصي بحق أحد قضاة مجلس الدولة إلى النائب العام للجمهورية ويتعين عليه إحالة الشكوى إلى المجلس الأعلى للقضاء الإداري للحصول على إذن بتحريك الدعوى، مشيرة إلى أنه يحال الملف إلى إدارة التفتيش القضائي حينما يجد المجلس أن الفعل ناشئ عن العمل الوظيفي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا