بدأ احتدام السجال الدائر بين “أصدقاء الأمس” أعداء اليوم، رئيس النظام التركي رجب أردوغان ورئيس وزرائه السابق أحمد داوود أوغلو، يكشف جزءاً من الملفات السرية والوثائق الهامة عن علاقة هذا النظام بالتنظيمات الإرهابية في سورية وفي الداخل التركي، وطبيعة الدعم الذي كان يقدم لها بإشراف مباشر من رأس السلطة في تركيا.

داوود أوغلو هدّد قبل أيام صديقه السابق «أردوغان» ولأول مرة في حياته قائلاً:” في حال فتح الدفاتر القديمة الخاصة بملف مكافحة الإرهاب، فإن العديد من المسؤولين لن يستطيعوا النظر في وجوه الناس من الخجل”. وها هو اليوم أيضاً يعلن بأنه ينوي التصريح عن معلومات جديدة أكثر أهمية.

بالمقابل بدأ أردوغان بتوجيه ماكينته الإعلامية ضد داوود أوغلو، وذلك عبرة حملة واسعة تشارك فيها كبريات الصحف ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة.

ورغم أن القاصي والداني بات يعلم عن طبيعة هذا الدعم وعلاقة النظام التركي بالتنظيمات الإرهابية، إلاَ أنّ الجديد في هذا الأمر هو أن التهديدات المتبادلة وما تكشفه من معلومات جديدة قد تشكل ورقة قوية في يد المعارضة التركية إذا أحسنت استغلالها بالشكل الأمثل. وهو ما بدأت به المعارضة التركية فعلاً ولكن الضربة الأولى وعلى عكس التوقعات، وجّهت إلى «داوود أوغلو»، إذ تقدم النائب التركي السابق عن حزب الشعب الجمهوري «حسين عوني» بشكوى أمام النيابة العامة في أنقرة ضد داود أوغلو بتهمة التستر على الجرائم الإرهابية في تركيا، مشيرا إلى أنّ الفترة التي تحدث عنها «داود أوغلو» شهدت مقتل 862 شخصًا على الأقل في تفجيرات وهجمات إرهابية مشبوهة في عدة مدن تركية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا