أكدت مجلة «نيويوركر» الأمريكية أن وزير الخارجية البريطاني السابق وأحد المرشحين لمنصب رئيس الوزراء بوريس جونسون أظهر أنه جرو في حضن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقالت المجلة في مقال نشرته أمس بقلم الكاتب جون كاسدي: من بين الأشياء التي تحويها السيرة الذاتية لجونسون، الذي يشبه شعره ممسحة الأرض، والذي من شبه المؤكد أنه سيكون رئيس وزراء بريطانيا القادم، هي أنه عام 2014 عندما كان لا يزال عمدة للندن كتب جونسون كتاباً عن حياة تشرشل بعنوان «عامل تشرتشل: كيف صنع رجل واحد التاريخ».
وأضافت المجلة: (الكتاب المؤلف من 400 صفحة لم يلق نجاحاً باهراً، وما افتقده كتاب جونسون من قيمة أدبية أو تاريخية عوضه في الكشف عن شخصية جونسون، فبسلوكياته المدروسة للطبقة الأرستقراطية وبصخبه وإشارته باستمرار إلى ماضي بريطانيا الإمبريالي، يتضح أن جونسون يريد أن يراه بنو بلده على أنه نسخة متأخرة من «البطل التاريخي» تشرشل, مؤكدة أن الكتاب لم يكن سوى دعاية مطولة لجونسون عن نفسه).
وتابعت المجلة: بسبب الفشل المحزن لجونسون الذي لم يقف إلى جانب السفير البريطاني لدى واشنطن كيم داروك الذي تعرض لسلسلة هجمات شنيعة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ظهر جونسون كأنه جرو عند قدمي ترامب يتوسل رضاه، مشيرة إلى أن رؤساء وزراء بريطانيا السابقين بينهم تيريزا ماي استخدموا خطاباً ليناً في علاقتهم مع واشنطن، لكن أحداً لم يظهر بدناءة جونسون وهو الذي لم يفز بعد بمنصب رئيس الوزراء.
ونقلت المجلة عن عضو البرلمان البريطاني باتريك ماكوغلين، قوله: من المخزي أن ترى شخصاً يريد أن يصبح رئيساً للوزراء يفشل في تأييد موظفي الحكومة المجتهدين، الذين لم يرتكبوا خطأ، عندما تهاجمهم حكومة أجنبية، فالقيادة تشمل الوقوف مع فريقك.
واختتمت المجلة مقالها بالقول: ربما يكون الوقت قد أصبح متأخراً لنأمل في أن يتسبب تصرف جونسون الخسيس بفشله في السباق على القيادة، فالانتخاب محدود لحوالي 160 ألف عضو من حزب «المحافظين» كثير منهم طاعنون في السن، ومؤيدون بشكل جنوني لـ«بريكست» ويؤيدون جونسون وكثير منهم قد ملؤوا ورقة الاقتراع، فالنتيجة شبه معروفة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا